انخفاض الشهوة والرغبة الجنسية لدي الرجال

الرغبة في ممارسة الجنس أو الشهوة الجنسية، هي أحد الألغاز المحيرة والرائعة في الجسم. ويسميها البعض بالغريزة أو “الرغبة البيولوجية” ونجد أنه يمكن أن تختلف الرغبة الجنسية الخاصة بك حسب اليوم، وحتى بالساعة فهنا سنستعرض سويا أسرار وأسباب انخفاض الرغبة الجنسية لدي الرجال

Low libido


المقصود بانخفاض الرغبة الجنسية

يصف انخفاض الرغبة الجنسية انخفاض الاهتمام بالنشاط الجنسي

ومن الشائع أن تفقد الاهتمام بالجنس من وقت لآخر، وتختلف مستويات الرغبة الجنسية خلال الحياة. ومن الطبيعي أيضًا ألا تتطابق اهتماماتك مع شريكك في بعض الأحيان

ومع ذلك، فإن انخفاض الرغبة الجنسية لفترة طويلة قد يسبب القلق لبعض الناس. ويمكن أن يكون في بعض الأحيان مؤشرًا على اشتباه في حالة صحية كامنة


اسباب انخفاض الرغبة الجنسية لدى الرجال

اولا : انخفاض هرمون الذكورة التستوستيرون

فالتستوستيرون هو هرمون ذكري مهم في الرجال، ويتم إنتاجه في الغالب في الخصيتين.

والتستوستيرون مسؤول بشكل أساسي عن بناء العضلات وتحفيز إنتاج الحيوانات المنوية. وهنا تؤثر مستويات هرمون التستوستيرون لديك على الدافع الجنسي.

فعندما تنخفض مستويات هرمون التستوستيرون لديك، تقل أيضًا رغبتك في ممارسة الجنس

وتقليل هرمون التستوستيرون هو جزء طبيعي من الشيخوخة. ومع ذلك يمكن أن يؤدي الانخفاض الحاد في هرمون التستوستيرون إلى انخفاض الرغبة الجنسية لديهم.

فعليك أن تتواصل مع طبيبك إذا كنت تعتقد أن هذا قد يكون مشكلة لك. وبالإضافة إلى ذلك يمكنك تناول المكملات الغذائية والتي قد تساعد في زيادة مستويات هرمون التستوستيرون


ثانيا : الأدوية

فيمكن أن يؤدي تناول بعض الأدوية إلى خفض مستويات هرمون التستوستيرون، مما قد يؤدي بدوره إلى انخفاض الرغبة الجنسية.

على سبيل المثال، قد تمنع أدوية ضغط الدم (مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتينسين وحاصرات بيتا) القذف والانتصاب.

وتشمل الأدوية الأخرى التي يمكنها كذلك خفض مستويات هرمون التستوستيرون ما يلي:

  • العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي للسرطان
  • الهرمونات المستخدمة لعلاج سرطان البروستاتا
  • أدوية الكورتوزونات
  • مسكنات الألم الأفيونية مثل المورفين
  • دواء مضاد للفطريات يسمى الكيتوكونازول
  • السيميتيدين الذي يستخدم لعلاج الحموضة وارتجاع المريء
  • بعض المواد البناءة التي يستخدمها الرياضيون لتكبير العضلات
  • بعض أدوية مضادات الاكتئاب

فإذا كنت تعاني من تأثيرات انخفاض هرمون التستوستيرون، وتتناول تلك الأدوية فتحدث إلى طبيبك فورا فقد ينصحونك بتغيير تلك الأدوية


ثالثا : الاكتئاب

حيث يغير الاكتئاب جميع أجزاء حياة الشخص. فيعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب من نقص كامل في الاهتمام بالأنشطة الممتعة بالنسبة لهم، بما في ذلك الجنس

وانخفاض الرغبة الجنسية هو أيضًا أحد الآثار الجانبية لبعض مضادات الاكتئاب

فتحدث إلى طبيبك إذا كنت تتناول مضادات الاكتئاب وتعاني من ضعف الرغبة الجنسية. حيث قد يعالج آثارك الجانبية عن طريق تعديل جرعتك أو التحويل إلى دواء آخر


رابعا : الأمراض المزمنة

فعندما لا تشعر بحالة جيدة بسبب آثار مرض مزمن، فمن المحتمل أن يكون الجنس منخفضًا في قائمة أولوياتك.

فيمكن لأمراض معينة، مثل السرطان، أن تقلل من عدد إنتاج الحيوانات المنوية أيضًا.

وتشمل الأمراض المزمنة الأخرى التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الرغبة الجنسية ما يلي:

  • مرض السكر من النوع 2
  • البدانة
  • ضغط الدم المرتفع
  • الدهون العالية
  • أمراض الرئة المزمنة
  • أمراض القلب والكلى
  • الفشل الكبدي

فإذا كنت تعاني من مرض مزمن، فاحرص على زيارة طبيبك المعالج من أجل مشاكلك الصحية


خامسا : مشاكل النوم

أثبتت دراسات علمية أن الرجال الذين يعانون من انقطاع أو صعوبة النفس أثناء النوم يعانون من انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون. وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض النشاط الجنسي والرغبة الجنسية


سادسا : الشيخوخة

حيث تكون مستويات هرمون التستوستيرون والتي ترتبط بالرغبة الجنسية، في أعلى مستوياتها عندما يكون الرجال في أواخر سن المراهقة

أما كلما تقدم السن قد يستغرق الأمر وقتًا أطول للحصول على هزات الجماع والقذف والإثارة. وقد يكون الانتصاب صعبًا، وقد يستغرق وقتًا أطول حتى يصبح قضيبك منتصبًا

ومع ذلك، تتوفر الأدوية التي يمكن أن تساعد في علاج هذه المشاكل


سابعا : تعاطي الكحولات

حيث يرتبط الإدمان على شرب الكحولات بانخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون. لذلك فإنه على مدى فترة طويلة من الزمن، يمكن للكميات المفرطة من الكحول أن تقلل من الدافع الجنسي


ثامنا : الضغط العصبي والنفسي

فإذا كنت مشتتًا بسبب مواقف نفسية أو بسبب فترات الضغط العالي، فقد تنخفض الرغبة الجنسية لديك. وذلك لأن الإجهاد يمكن أن يؤثر على مستويات الهرمون لديك. فيمكن أن تضيق الشرايين في أوقات التوتر. وهذا الضيق يؤثر على تدفق الدم ويحتمل أن يسبب الضعف الجنسي

ولكنه من الصعب تجنب الإجهاد والضغط العصبي. فحياتنا مليئة بمشاكل العلاقة أو الطلاق أو مواجهة أو وفاة شخص عزيز أو مخاوف مالية أو مولود جديد أو بيئة عمل مزدحمة

فالضغط المستمر في بعض الأحداث الحياتية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الرغبة في ممارسة الجنس.

لذلك قد تساعدك تقنيات التحكم في الإجهاد، مثل تمارين التنفس، والتأمل، والتحدث إلى معالج نفسي

فكل هذا قد يحسن حالتك وبالتالي يحسن رغبتك الجنسية

ففي إحدى الدراسات، على سبيل المثال، أظهرت الدراسة ن أن الرجال الذين تم تشخيصهم حديثًا بالضعف الجنسي لقوا تحسنًا كبيرًا في درجات وظيفة الانتصاب بعد المشاركة في برنامج إدارة الإجهاد لمدة 8 أسابيع نتيجة لتدربهم على الهدوء النفسي وعدم التوتر والعصبية


تاسعا : قلة التقدير للنفس والإهانة لها

حيث يمكن أن يؤثر ضعف احترام الذات وقلة الثقة على صحتك العاطفية الجنسية وكذلك على رفاهيتك

فإذا كنت تشعر أنك غير جذاب أو غير مرغوب فيه، فمن المحتمل أن تحدث المخالفات في اللقاءات الجنسية. فعدم الإعجاب بما تراه في المرآة يمكن أن يجعلك ترغب في تجنب ممارسة الجنس تمامًا

وقد يؤدي تدني احترام الذات أيضًا إلى القلق بشأن الأداء الجنسي، مما قد يؤدي إلى مشاكل في الضعف الجنسي وانخفاض الرغبة الجنسية.

وبمرور الوقت، يمكن أن تؤدي مشكلات عدم احترام الذات إلى مشاكل صحية عقلية أكبر، مثل الاكتئاب والقلق وتعاطي المخدرات أو الكحول – وكلها مرتبطة كذلك بانخفاض الرغبة الجنسية


عاشرا : التمارين الكثيرة أو القليلة جدا

حيث يمكن أن تكون التمارين الكثيرة جدا أو القليلة جدا مسؤولًا عن انخفاض الدافع الجنسي لدى الرجال.

فيمكن أن يؤدي التمرين القليل جدًا (أو عدم ممارسة أي تمرين على الإطلاق) إلى مجموعة من المشاكل الصحية التي يمكن أن تؤثر على الرغبة الجنسية والإثارة.

وقد تقلل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام من خطر الإصابة بحالات مزمنة مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع 2، وكلها مرتبطة بانخفاض الرغبة الجنسية. فمن المعروف أن التمارين المعتدلة تعمل على خفض مستويات الكورتيزول في الليل وتقليل التوتر، مما قد يساعد على زيادة الدافع الجنسي.

ومن ناحية أخرى، ثبت أن الإفراط في ممارسة الرياضة يؤثر بشكل كبير على الصحة الجنسية بالسلب


الحادي عشرة : التدخين

حيث وجد أن التدخين له تأثير سلبي على إنتاج الحيوانات المنوية وحركة الحيوانات المنوية وبالتالي يساهم في الضعف الجنسي


الآثار الجانبية (الجسدية والعاطفية) لانخفاض الرغبة الجنسية

يمكن أن يكون الشهوة الجنسية المنخفضة أمرا مقلقًا جدًا للرجال. حيث يمكن أن يؤدي انخفاض الرغبة الجنسية إلى الكثير من الآثار الجانبية الجسدية والعاطفية، بما في ذلك الضعف الجنسي – عدم القدرة على الحفاظ على الانتصاب لفترة كافية بما يكفي لممارسة الجنس المرضي

وقد يسبب الضعف الجنسي للرجل القلق حول الجنس. وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى التوتر والصراعات بينه وبين شريكه، مما قد يؤدي بدوره إلى عدد أقل من اللقاءات الجنسية والمزيد من قضايا العلاقات

وكذلك يمكن أن يؤدي الفشل في الأداء بسبب الضعف الجنسي إلى الشعور بالاكتئاب وفقدان الثقة وعدم تقدير الذات


علاج انخفاض الرغبة الجنسية لدي الرجل

غالبًا ما يعتمد علاج انخفاض الرغبة الجنسية على معالجة المشكلة والسبب الأساسي

فإذا كان سبب انخفاض الرغبة الجنسية هو حالة صحية أساسية، فقد تحتاج إلى علاجها أو تغيير الأدوية. وإذا كان انخفاض الرغبة الجنسية لديك له أسباب نفسية، فقد تحتاج إلى زيارة معالج نفسي من أجل تلقي الاستشارة الطبية

ويمكنك أيضًا اتخاذ خطوات من أجل تعزيز الرغبة الجنسية بنفسك. فقد تؤدي أي من الإجراءات التالية إلى زيادة الرغبة الجنسية:

  • الحرص على الحياة الهادئة والصحية
  • الحصول على قسط كاف من النوم
  • ممارسة الرياضة باعتدال وانتظام
  • تناول نظام غذائي صحي
  • تجنب تناول الكحولات
  • تجنب التدخين
  • الثقة بالنفس وتقدير الذات

مصادر :

https://www.webmd.com/men/features/revving-up-low-libido

https://www.healthline.com/health/low-testosterone/conditions-that-cause-low-libido

https://www.nhs.uk/conditions/loss-of-libido

أضف تعليق