الجماع وأمراض القلب والأوعية الدموية

قد تغير أمراض القلب والأوعية الدموية العديد من جوانب حياتك ، ولكن لا يجب أن تتأثر علاقتك الحميمية بسبب ذلك

بفضل الفحص المبكر والتدخلات المنقذة للحياة وعلم العقاقير المتطور يعيش ملايين الأشخاص حياة كاملة مفعمة بالنشاط  بعد تشخيص مرض القلب بما في ذلك العلاقة الحميمية. على الرغم من الإجهاد العاطفي والجسدي بالقلب والأوعية الدموية إلا أنه أحيانا ما يؤثر بالسلب على العلاقة الحميمية لكن تذكر أن لديك سبب قوي بما فيه الكفاية للمثابرة. تقول الدكتور جوان فودي- مديرة خدمات صحة القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريجهام التابع لجامعة هارفارد- : “النشاط الجنسي والوظيفة الجنسية من القضايا الرئيسية المتعلقة بجودة الحياة لكل من الرجال والنساء المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية”

heart diseases and sex


حواجز العلاقة الحميمة

يرتبط تكرار ونوعية الجماع ارتباطًا وثيقًا بالصحة العامة للشخص. تتجمع العديد من أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية لتقلل المتعة الجنسية لديك. حيث يقلل ضعف الدورة الدموية من كمية الدم التي تصل إلى الأعضاء التناسلية مما قد يؤدي إلى صعوبات في الانتصاب عند الرجال. أما بالنسبة للنساء فانه يؤثر على تدفق الدم اللازم لإثارة المهبل وانزلاقه. يمكن أن يؤثر: ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر والاكتئاب على الرغبة الجنسية والاستجابة للمؤثرات

يمكن للأدوية المستخدمة في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية أن تقلل من الاهتمام بالعلاقة الحميمية أو تسبب صعوبات في النشوة الجنسية. لكن لا تقلع عن أي من هذه الأدوية بسبب الآثار الجانبية الجنسية. بدلاً من ذلك ، اسأل طبيبك عما إذا كان يمكنك تجربة نوع مختلف من الأدوية أو جرعة مختلفة. تقول الدكتور فودي: “القلب السليم هو الشرط الأول لحياة جنسية ممتعة”

بعد جراحة الشريان التاجي غالبًا ما يجد الأشخاص صعوبة في العودة إلى الأنشطة الجنسية مقارنة بجوانب الحياة اليومية الأخرى مثل العمل والأسرة. غالبًا ما يشعر المريض بعدم الراحة بعد الجراحة وضعف صورة الذات وقلق شريك حياتك الدائم. ومع ذلك ، فإن الأشخاص الذين يشاركون في برنامج إعادة تأهيل القلب يميلون إلى تحقيق أداء أفضل ، حيث يصلون لقدر كافي من الرضا الجنسي والعودة إلى النشاط الجنسي في الأشهر التي تلي الجراحة


المخاطر المحتملة

الخوف من الإصابة بنوبة قلبية أخرى أو الوفاة أثناء الجماع يلوح في الأفق بشكل كبير في غرفة النوم للعديد من المرضى وشركائهم بعد أزمة القلب والأوعية الدموية. تقول د. فودي: “على الرغم مما يظهر في وسائل الإعلام ، نادرًا ما تحدث النوبات القلبية أثناء النشاط الجنسي لأن المجهود مدته قصيرة”. في الواقع ، احتمالات الإصابة بنوبة قلبية أثناء ممارسة الجماع مع شريك عادي منخفضة للغاية. ويعتبر الجماع شكلا من أشكال النشاط البدني وتتراوح قوته من خفيف إلى معتدل وهو بمثابة القيام بالأعمال المنزلية الخفيفة أو صعود درجين من السلم

ألم الصدر في الدقائق أو الساعات التي تلي الجماع هي أيضًا مصدر قلق شائع بين الأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي.ومع ذلك فان الذبحة الصدرية بسبب الحب واسمها الغريب حقا تمثل أقل من 5 ٪ من جميع نوبات الذبحة الصدرية . إنه نادر بشكل خاص عند الأشخاص الذين يمكنهم ممارسة الرياضة بشكل روتيني دون وجود ألم بالصدر. التحذير المهم هو أن الرجال الذين يتناولون النترات للسيطرة على أعراض الذبحة الصدرية يجب ألا يستخدموا الأدوية لعلاج ضعف الانتصاب مثل سيلدينافيل (فياجرا) وتادالافيل (سياليس)

بالإضافة إلى ذلك ، غالبًا ما يشعر الأشخاص الذين لديهم منظم مزروع بالقلب القلق من أن الجهاز سوف يسبب صدمة للقلب أثناء ممارسة الحب. إذا حدث هذا فلن يسبب للشريك أي ضرر أو ألم. ومع ذلك ، يجب على أي شخص يعاني من تلك الأزمة مناقشة المشكلة مع طبيب القلب


امضي قدما

الجماع آمن بالنسبة لغالبية الأشخاص المصابين بأمراض القلب ، ولكن تنصح الدكتور فودي بضرورة الحصول على نصيحة من طبيبك بعد الإصابة بأمراض القلب أو حدوث أي تغير فيه. يجب على الأشخاص المعرضين للخطر ، مثل أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو الذبحة الصدرية غير المستقرة أو قصور القلب : تأجيل النشاط الجنسي حتى يتم علاج حالتهم تماما

قد يكون التعامل مع التحديات العاطفية المتمثلة في الحفاظ على العلاقة الحميمة الصحية في ظروف وجود أمراض القلب أكثر صعوبة. وهنا يأتي دور التواصل الهادف مع الطبيب أو شريك حياتك فلا تتردد في التعبير عن مخاوفك وقلقك. يمكن لمقدم الرعاية الصحية توجيهك إلى المصادر التعليمية أو نصيحتك بالتوجه لدور الاستشارة الزوجية للحصول على علاقة الحب المرضية لك


العودة إلى المتعة

وإليك بعض النصائح لممارسة العلاقة الحميمية بعد الإصابة بالأزمة القلبية

  • ابحث عن وقت تشعر فيه بالراحة والاسترخاء. وانتظر لمدة ساعتين بعد تناول الوجبة الخاصة بك
  • اختر مكانًا مريحًا وتعرفه وخاصًا بك “تمتع بالخصوصية”
  • تناول أي أدوية موصوفة لاستخدامها قبل ممارسة الجماع
  • قد يكون العناق والمداعبة طريقة مريحة أكثر للبدء بذلك.
  • اختر الأوضاع المريحة والمألوفة. وضع في اعتبارك أن الوضع العلوي يتطلب المزيد من الطاقة
  • وأخيرا :تحدث إلى شريكك عن أي مخاوف لديك وكن متفهمًا للمشاعر التي تمران بها

مصادر : 

https://www.hopkinsmedicine.org/health/wellness-and-prevention/is-sex-dangerous-if-you-have-heart-disease

https://www.heart.org/en/health-topics/consumer-healthcare/what-is-cardiovascular-disease/sex-and-heart-disease

أضف تعليق